-
23:22
-
22:25
-
18:42
-
16:22
-
13:40
-
13:22
-
12:33
-
12:27
-
11:07
تابعونا على فيسبوك
ريم شباط تواجه الحكومة بغلاء المعيشة وارتفاع البطالة
انتقدت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، التوجهات التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أن المؤشرات الاقتصادية والتوقعات الحكومية لا تقدم صورة دقيقة عن الصعوبات التي تواجهها الأسر المغربية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية. وأكدت أن الرهان الحقيقي لا يكمن في تقديم أرقام متفائلة، وإنما في مدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أثارت شباط تساؤلات بشأن واقعية الفرضيات التي بنت عليها الحكومة توقعاتها الاقتصادية، خصوصاً في ظل التقلبات الدولية وارتفاع المديونية العمومية إلى 66.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفق المعطيات التي استعرضتها. كما توقفت عند اعتماد سعر 75 دولارا لبرميل النفط و600 دولار لطن غاز البوتان، محذرة من انعكاسات الاضطرابات الجيوسياسية على التوازنات المالية للمملكة.
وفي ما يتعلق بتكاليف المعيشة، استغربت رئيسة الفريق الحركي توجه الحكومة نحو تقليص الميزانية المخصصة لصندوق المقاصة من 22 مليار درهم سنة 2026 إلى 19.4 مليار درهم خلال السنة المقبلة، رغم استمرار الضغوط التي تثقل ميزانيات الأسر. وتساءلت عن قدرة الإصلاحات الضريبية المعلنة، وخاصة التخفيض التدريجي للضريبة على الدخل، على إحداث تحسن ملموس في الوضعية المالية للطبقة المتوسطة، التي تأثرت بموجات الغلاء خلال السنوات الماضية.
وعلى المستوى الاجتماعي، سلطت شباط الضوء على الاختلالات التي لا تزال تعترض استفادة المواطنين من الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق القروية التي تعاني ضعف التجهيزات والبنيات الاستشفائية، مشيرة إلى وجود خصاص يناهز 400 ألف سرير، بحسب الأرقام التي قدمتها. واعتبرت أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية يظل مرتبطاً بتوفير خدمات صحية فعلية ومتاحة لجميع المواطنين، وليس بالاكتفاء بتوسيع التغطية على المستوى النظري.
وفي قطاع التعليم العالي، دعت المتحدثة إلى إعادة النظر في نظام المنح الجامعية، بالنظر إلى الصعوبات المالية التي يواجهها عدد كبير من الطلبة، خصوصاً أن أكثر من 87 في المائة من أصل نحو 1.3 مليون طالب يتابعون دراستهم بمؤسسات ذات استقطاب مفتوح. وطالبت باعتماد صرف شهري للمنح عوض توزيعها كل ثلاثة أشهر، مع مراجعة شروط الاستفادة التي قد تحرم بعض الطلبة من الدعم بسبب استفادة أسرهم من برامج المساعدة الاجتماعية، معتبرة أن هذه المعايير لا تعكس دائماً الاحتياجات الحقيقية للأسر.
وبخصوص التشغيل، سجلت شباط ما اعتبرته غياب أهداف رقمية واضحة لمعالجة البطالة في صفوف الشباب، وخاصة حاملي الشهادات الجامعية وخريجي مؤسسات التكوين، داعية الحكومة إلى تقديم إجراءات عملية لإدماج الشباب الذين يوجدون خارج منظومات التعليم والتكوين وسوق العمل. كما تساءلت عن مدى قدرة مشروع الميزانية على الوفاء بالتعهد المتعلق بإحداث مليون منصب شغل، في ظل الإكراهات الاقتصادية وضعف فرص الإدماج المهني.
وفي ملف العدالة المجالية، انتقدت رئيسة الفريق الحركي بطء تنزيل ورش اللاتمركز الإداري واستمرار التفاوتات بين الجهات والأقاليم في الاستفادة من الاستثمارات والخدمات العمومية. كما أثارت التأخر المسجل في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل الإدارات والمرافق العمومية، مطالبة بتسريع الإجراءات المرتبطة بهذا الورش، ومشددة على ضرورة الانتقال من الوعود والمؤشرات المعلنة إلى إنجازات ملموسة تستجيب لتطلعات المغاربة.