-
23:22
-
22:25
-
18:42
-
16:22
-
13:40
-
13:22
-
12:33
-
12:27
-
11:07
تابعونا على فيسبوك
الأزمي يواجه لقجع: أنتم من تجندون الإعلام لمهاجمة خصومكم
وجه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، متهما الحكومة بتسخير بعض المنابر الإعلامية والمواقع الإلكترونية للإشادة بأدائها واستهداف خصومها السياسيين، إلى جانب تبني توجهات اقتصادية اعتبر أنها تصب في مصلحة ما وصفه بـ"الرأسمالية المتوحشة" على حساب الفئات الاجتماعية الهشة.
وفي رده على تصريحات لقجع، شدد الأزمي على أن المسؤولية السياسية تفرض على مختلف الأطراف التحلي بالجدية، سواء داخل الحكومة أو المعارضة، قائلا: «كلنا خاصنا نشدوا الأرض، وماشي غير المعارضة اللي ما ساهلاش، حتى الحكومة ما ساهلاش». وأضاف مخاطبا الوزير: «نحن لا نجند أحدا، أنتم اللي كتجندوا المواقع والإعلام اللي كيمدحكم ويهاجم خصومكم»، في اتهام مباشر للحكومة بتوظيف بعض وسائل الإعلام في الصراع السياسي.
واعتبر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن النقاش البرلماني ينبغي أن ينصرف إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين، عوض الانشغال بالمواجهات الحزبية وتبادل الاتهامات، مضيفا: «بغيتونا نبقاو فهاد المناكفات نبقاو، بغيتوا ندوزوا للمعقول ندوزوا». كما انتقد ما اعتبره استهدافا غير مبرر لحزبه خلال تقديم مشروع قانون المالية، مؤكدا أن المؤسسة التشريعية يفترض أن تكون فضاء لمناقشة السياسات العمومية وتقييم نتائجها.
وفي معرض انتقاده للتوجهات الاقتصادية للحكومة، اتهم الأزمي الأغلبية بالتراجع عن تعهداتها السابقة بشأن محاربة «الرأسمالية المتوحشة»، معتبرا أن عددا من التدابير المالية والضريبية يعكس توجها مغايرا لما سبق الإعلان عنه. واستحضر في هذا السياق الإعفاء الدائم من الضريبة على القيمة المضافة عند استيراد المواشي، واصفا الإجراء بأنه امتياز يخدم مصالح فئات اقتصادية بعينها، قبل أن يسخر من استعمال الحكومة لعبارة «الرأسمالية المتوحشة»، معتبرا أنها من المصطلحات التي دأب حزبه على توظيفها في خطابه السياسي.
وامتدت انتقادات الأزمي إلى مشروع إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، محذرا من أن هذا التوجه قد يفتح المجال، بحسب تقديره، أمام تكريس الاحتكار وممارسات الفساد والاستبداد في تدبير خدمات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، ومطالبا بتوضيح الضمانات الكفيلة بحماية المصلحة العامة وضمان الشفافية في تدبير هذه المرافق.
كما شكك المسؤول البرلماني في وضوح الإجراءات الضريبية المرتبطة بالأجور التي تقل عن 10 آلاف درهم، معتبرا أن طريقة تقديمها للرأي العام أثارت ارتباكا بشأن انعكاساتها الفعلية على دخل الأجراء وقدرتهم الشرائية. وقال ساخرا إن المغاربة أصبحوا يستعينون بالآلات الحاسبة لفهم تفاصيل الإعفاءات المعلنة دون الوصول إلى نتائج واضحة، في إشارة إلى ما اعتبره غيابا للتبسيط والتوضيح في التواصل الحكومي بشأن هذه التدابير.