-
14:50
-
14:30
-
14:04
-
13:40
-
18:43
-
17:55
-
17:12
-
16:42
-
16:12
تابعونا على فيسبوك
ولد الرشيد: عودة سكان مخيمات تندوف إلى الوطن ليست هزيمة
فتح محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، باب التفاؤل بشأن مستقبل قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن التطورات الأخيرة تحمل مؤشرات على اقتراب مرحلة جديدة قد تفضي إلى إنهاء النزاع بشكل نهائي. وأوضح، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان انعقدت اليوم الاثنين لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، أن التحولات الراهنة لا تقتصر على انتهاء ولاية بعثة أممية، بل تعكس تغيرا في الأسس التي ظل الملف يستند إليها، في لحظة وصفها بالمفصلية في تاريخ المملكة، لما تحمله من دلالات مرتبطة بوحدة الوطن وتضحيات أجيال المغاربة.
وأشاد ولد الرشيد بمضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أنها تجسد وضوح الرؤية الاستراتيجية التي يقود بها جلالة الملك محمد السادس هذا الملف، والتي مكنت المغرب من تحقيق مكاسب دبلوماسية وسياسية متتالية. وفي هذا السياق، استحضر الموقف الجماعي الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي خلال السنة الجارية، والتحاق دول جديدة من مختلف القارات بركب الدول الداعمة للموقف المغربي، فضلا عن التصويت الأخير داخل مجلس الأمن، الذي حظي خلاله مشروع قرار يدعم جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات بتأييد 11 عضوا، رغم عدم اعتماده، مشيرا إلى أن هذه النتيجة تحمل رسائل سياسية تعكس تنامي التوجه الدولي نحو الواقعية والابتعاد عن إطالة أمد النزاع. كما دعا الأطراف الأخرى إلى التخلي عن مواقفها الجامدة والتفاعل بمسؤولية مع المستجدات.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن متانة الموقف المغربي تستند إلى امتداد تاريخي تؤكده روابط البيعة والولاء بين القبائل الصحراوية والملوك العلويين، فضلا عن الشرعية الديمقراطية التي يكرسها تمثيل أبناء الأقاليم الجنوبية داخل المؤسسات المنتخبة ومشاركتهم في تدبير الشأن العام. ولفت إلى أن الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي جرت في 23 شتنبر، سجلت بالجنوب أعلى معدلات المشاركة وطنيا، معتبرا أن هذه المؤشرات تعزز الإجماع الداخلي حول القضية الوطنية. كما حدد ثلاثة محاور لمواكبة المرحلة المقبلة، تشمل توسيع تحرك الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز الجاهزية التشريعية للمؤسسة البرلمانية، ومواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، بالتوازي مع تمسك المملكة بالسلم واحترام وقف إطلاق النار وصيانة سيادتها ووحدة أراضيها.
وفي حديثه عن الأفق الذي تتيحه التطورات الأخيرة، ربط ولد الرشيد، بصفته أحد أبناء الأقاليم الجنوبية، إنهاء هذا الملف بضرورة وضع حد لمعاناة سكان مخيمات تندوف، مشددا على أنه لا ينبغي أن يكبر جيل جديد داخل الخيام، وأن العودة إلى الوطن لا تعني انتصار طرف أو هزيمة آخر، بل تتيح للمحتجزين استعادة مكانهم في وطنهم والمساهمة في مسيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية. وختم مداخلته باستحضار تضحيات شهداء الوحدة الترابية وتفاني القوات المسلحة الملكية المرابطة على الحدود، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية، في الدفاع عن الوطن وضمان أمن المواطنين تحت القيادة الملكية.