-
18:43
-
16:12
-
15:11
-
14:42
-
12:30
-
10:22
-
01:09
-
23:40
-
23:22
تابعونا على فيسبوك
حاتيمي يعلن تشديد الضوابط على استيراد التمور
أكد خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، أن المغرب يتجه نحو إرساء ضوابط جديدة لاستيراد التمور، تراعي المصالح الاقتصادية للمملكة وتنسجم مع توجهات سياستها الخارجية، مشددا على أن اللجوء إلى الأسواق الدولية لتغطية الخصاص في الإنتاج الوطني لا ينبغي أن يتم دون تحديد البلدان الموردة والكميات المستوردة. وأوضح الوزير، على هامش افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بمدينة أرفود، أن تطوير هذه السلسلة الفلاحية يشكل أولوية استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتحفيز التنمية الاقتصادية بالمناطق الواحية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستهلاك السنوي للمغاربة من التمور يتراوح بين 220 ألفا و250 ألف طن، مقابل إنتاج محلي يناهز 170 ألف طن، وهو ما يفرض الاستعانة بالاستيراد لسد الفجوة بين العرض والطلب، لكن وفق معايير محددة تضمن حماية الاستثمارات الوطنية. وشدد حاتيمي على ضرورة ضبط الجهات المستوردة ومصادر التوريد والكميات التي تدخل السوق المغربية، مؤكدا أن الوزارة تعتزم، بالتوازي مع ذلك، تطوير منظومات التخزين والتبريد والتلفيف والتحويل، والعمل على ضمان أسعار مناسبة للمستهلكين، مع دعم المنتجين المغاربة لتوسيع حضورهم في الأسواق الخارجية.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات الرسمية المقدمة خلال افتتاح الملتقى أن الإنتاج الوطني من التمور مرشح لبلوغ 177 ألف طن خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، بارتفاع نسبته 11 في المائة مقارنة بالموسم السابق، مدفوعا بتحسن الظروف المناخية ودخول مساحات فلاحية جديدة مرحلة الإنتاج. وتكتسي هذه السلسلة أهمية اقتصادية واجتماعية، إذ تحقق قيمة مضافة تتجاوز ثلاثة مليارات درهم، وتوفر أكثر من 3.4 ملايين يوم عمل سنويا، فضلا عن مساهمتها في دخل ما يقارب مليوني مواطن، فيما تستحوذ جهة درعة تافيلالت على 83 في المائة من الإنتاج الوطني، بما يعزز مكانتها باعتبارها القطب الرئيسي لزراعة النخيل بالمملكة.
من جانبه، أبرز عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أن المغرب يستورد نحو 85 ألف طن من التمور سنويا، رغم التطور الذي شهدته قدراته الإنتاجية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز الصادرات لتقليص الفارق بينها وبين الواردات وتحسين التوازن التجاري لهذه المادة. وأشار إلى أن التقدم المحقق في زراعة الأصناف ذات القيمة التجارية المرتفعة، وفي مقدمتها تمر المجهول، يفتح آفاقا واعدة أمام المنتجين المغاربة لولوج أسواق دولية جديدة، مؤكدا أن الطموح يتجاوز تلبية حاجيات السوق الداخلية إلى ترسيخ موقع المغرب ضمن البلدان المصدرة للتمور.