X
Advertising

لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج

16:42
لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج
بقلم: Harbal Wafae Harbal Wafae
Zoom

حذر فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، من استنزاف الموارد المالية المخصصة للتغطية الصحية، مشددا على أن الدولة لن تقبل بتحويل هذا الورش الاجتماعي إلى مصدر لاستفادة المصحات الخاصة من تعويضات تصل إلى 90 في المائة، مهما كانت التكاليف المرتبطة بالعلاجات والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكد لقجع، خلال رده على مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الأموال المرصودة للحماية الاجتماعية تستوجب تدبيرا مسؤولا يضمن وصولها إلى المستفيدين، ويحافظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية الضرورية لاستمرار هذا النظام.

واعتبر المسؤول الحكومي أن توسيع الاستفادة من التأمين الصحي لا ينبغي أن يكون على حساب استدامة الموارد العمومية، موضحا أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية يرتبط بقدرة الدولة على ضبط نفقاته وحماية تمويلاته من أي استنزاف قد يهدد مستقبله، خاصة أن الأمر يتعلق بأموال عمومية موجهة لخدمة ملايين المغاربة.

وفي هذا السياق، أبرز لقجع أن التعامل مع المال العام يقتضي استحضار البعد الأخلاقي للمسؤولية، معتبرا أن تدبير الموارد المالية للدولة يشكل أمانة تستوجب الحرص على استعمالها في الأهداف التي خصصت لها، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة أو التأثير على استمرارية البرامج الاجتماعية.

وعلى صعيد مناقشة مشروع قانون المالية، جدد الوزير انفتاح الحكومة على مختلف الآراء والمقترحات التي تقدمها الفرق البرلمانية، مؤكدا استعداده لمواصلة النقاش بشأن الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، بما يسمح بتجويد النصوص التشريعية والوصول إلى حلول تستجيب لانتظارات المواطنين.

وفي معرض حديثه عن مسار الإصلاحات بالمغرب، دعا لقجع إلى عدم إغفال المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، خصوصا في الملفات المرتبطة بنظام المقاصة والحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه الأوراش مرت بمراحل متعددة وساهمت فيها حكومات متعاقبة، ما يجعل تقييمها يستدعي استحضار مختلف الجهود المبذولة.

وشدد الوزير على أن الاعتراف بما تحقق لا يعني التغاضي عن النقائص والاختلالات التي ما تزال قائمة، كما أن وجود صعوبات لا يبرر الحكم بالفشل على مجمل التجربة الإصلاحية، مؤكدا أن المرحلة تتطلب مقاربة متوازنة تقوم على تثمين المنجزات وتصحيح أوجه القصور، مع تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.



إقــــرأ المزيد