-
15:22
-
14:50
-
14:30
-
14:04
-
13:40
-
18:43
-
17:55
-
17:12
-
16:42
تابعونا على فيسبوك
صباري: الأقاليم الجنوبية تجني ثمار النموذج التنموي بمشاريع كبرى
شكلت التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، عقب اجتماع مجلس الأمن المنعقد في 30 أكتوبر 2026، منعطفا بارزا في مسار هذا الملف، خاصة بعد عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" عقب 35 سنة من وجودها بالأقاليم الجنوبية. واعتبر محمد صباري، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن هذه الخطوة تحمل أبعادا تاريخية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في التعاطي مع القضية الوطنية.
وأوضح صباري، في مداخلة باسم فريق الأصالة والمعاصرة خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الاثنين، أن الاجتماع يعكس وحدة الموقف الوطني والتفاف ممثلي الأمة حول الملك محمد السادس في الدفاع عن السيادة المغربية والوحدة الترابية، مشيدا بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن. وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل عدم تمديد مهمة المينورسو بداية لإنهاء وجودها الميداني، وطي إحالة الملف على مجلس الأمن، بما يشمل وقف الاجتماعات الدورية والتقارير الأممية وإحاطات المبعوث الشخصي للأمين العام.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن المغرب يواصل التمسك بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع حرصه على حماية وحدته الترابية وصون أمنه الوطني وضمان استقرار مواطنيه. واعتبر أن المرحلة الراهنة تجسد توجها جديدا في تدبير هذا الملف، يستند إلى الرؤية الملكية القائمة على تجاوز منطق التدبير نحو إحداث تغيير ملموس في مساره، مستحضرا ما تحقق من تقدم منذ اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، الذي وضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا لحل سياسي نهائي، يضمن لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم عبر مؤسسات ديمقراطية بصلاحيات واسعة، في إطار السيادة المغربية.
وسجل صباري أن التحركات الدبلوماسية التي قادها جلالة الملك محمد السادس أسهمت في توسيع نطاق الدعم الدولي للموقف المغربي، حيث أصبحت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بتأييد أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، من بينهم أعضاء دائمون بمجلس الأمن وقوى دولية وازنة. وأضاف أن هذا التقدم لم يقتصر على المستوى السياسي والدبلوماسي، بل واكبته تحولات تنموية مهمة بالأقاليم الجنوبية، بفضل النموذج التنموي الذي أطلقه الملك، والذي أسهم في تطوير البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ موقع المنطقة كمنفذ استراتيجي للمملكة نحو إفريقيا، من خلال مشاريع كبرى، في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.