X
Advertising

حزب فوكس يصعد ضد صفقة مرسى المغرب

10:33
حزب فوكس يصعد ضد صفقة مرسى المغرب
بقلم: Boukhairi Walid
Zoom

عاد استحواذ شركة «مرسى المغرب» على 45 في المائة من رأسمال مجموعة «بولودا ماريتايم تيرمينالز» الإسبانية إلى واجهة الجدل السياسي في إسبانيا، بعدما واصل حزب «فوكس» اليميني توجيه أسئلة إلى الحكومة بشأن التداعيات المحتملة للصفقة على أمن الموانئ والبنيات التحتية الاستراتيجية، في وقت لم تحظَ فيه العملية بعد بالموافقة النهائية للسلطات الإسبانية.

ووفق ما أوردته صحيفة «إيل كونفيدنسيال» الإسبانية، فقد وجه الحزب عدة مراسلات إلى الحكومة منذ الإعلان عن الصفقة في دجنبر 2025، مستفسرا عن طبيعة الضمانات التي يمكن اعتمادها لتفادي أي تأثير محتمل لدخول الشركة المغربية، ذات المساهمة العمومية، على تدبير المرافق المينائية التي تستغلها المجموعة الإسبانية.

وسجل آخر سؤال برلماني في هذا الملف، بحسب الصحيفة، بتاريخ 21 شتنبر الماضي، أي قبل أسبوعين من إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة في 29 نونبر المقبل. وتمحور السؤال حول إمكانية فرض قيود على مشاركة «مرسى المغرب» في الشركة التابعة لمجموعة «بولودا»، التي تتوفر على امتيازات لتدبير محطات في نحو عشرة موانئ إسبانية، بدعوى ضمان استمرار السيطرة التشغيلية وحماية أمن البنيات التحتية المينائية.

ولا تزال الصفقة تنتظر الضوء الأخضر من الحكومة الإسبانية، باعتبار أن المصادقة عليها تدخل ضمن اختصاص مجلس الوزراء، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال انتقال البت فيها إلى الحكومة المقبلة، تبعا لمسار الإجراءات الإدارية والرقابية الجارية. وتكتسي هذه المسألة أهمية إضافية في ظل التوقعات السياسية التي تشير إلى إمكانية تشكيل تحالف حكومي بين الحزب الشعبي و«فوكس»، رغم أن مآلات المشهد السياسي تبقى رهينة بنتائج الانتخابات.

وتستحضر الصحيفة في هذا السياق سوابق تدخلت فيها الحكومة الإسبانية لرفض عمليات استثمار اعتُبرت حساسة، من بينها محاولة الشركة المجرية «غانز ماغفاغ» دخول رأسمال شركة «تالغو» المتخصصة في صناعة القطارات، على خلفية اعتبارات مرتبطة بالمصالح الاستراتيجية والأمن القومي الإسباني.

وفي ردها على استفسارات الصحيفة بشأن وضع الملف والجدول الزمني لاتخاذ القرار، اكتفت وزارة الاقتصاد الإسبانية بالإشارة إلى أن الصفقة تخضع لمراقبة الاستثمارات الأجنبية وفق القواعد المعمول بها، وأنها ستُعرض على مجلس الاستثمارات الأجنبية المختص بدراسة عمليات دخول المستثمرين الأجانب إلى الشركات والبنيات التحتية المصنفة ضمن القطاعات الاستراتيجية.

وتضم هذه الهيئة ممثلين عن عدد من الوزارات، إلى جانب إدارة الأمن القومي ومركز الاستخبارات الوطني الإسباني، ما يعكس الطابع الحساس للمراجعة التي تخضع لها العملية، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير منشآت مينائية ذات أهمية اقتصادية وأمنية.

وبين الاعتبارات الاستثمارية ومخاوف الأمن القومي التي يثيرها حزب «فوكس»، يظل مصير الصفقة مرتبطا بقرار السلطات الإسبانية بعد استكمال المساطر المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه المراجعة الرسمية بشأن شروط دخول «مرسى المغرب» إلى رأسمال المجموعة الإسبانية.