X
Advertising

الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو

21:02
الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو
بقلم: Harbal Wafae Harbal Wafae
Zoom

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الروسي المتعلق بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "المينورسو"، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة اليوم الجمعة، في خطوة جاءت ردا على إسقاط موسكو، في الجلسة نفسها، مشروع القرار الأمريكي بشأن الملف ذاته، لتنتهي المواجهة الدبلوماسية بين القوتين بتعطيل المقترحين معا، وسط خلاف حاد حول مستقبل البعثة الأممية والخيارات السياسية المطروحة لإنهاء النزاع.

ولم يحظ المقترح الروسي سوى بدعم ثلاثة أعضاء داخل المجلس، مقابل معارضة واشنطن وامتناع 11 عضوا عن التصويت، وهي حصيلة لم تستوف النصاب المطلوب لاعتماد القرارات، المحدد في تسعة أصوات مؤيدة، فضلا عن الفيتو الأمريكي الذي حال دون تمريره. في المقابل، كان المشروع الأمريكي قد نال تأييد 11 عضوا، مقابل امتناع ثلاثة عن التصويت، قبل أن يسقط بفعل الاعتراض الروسي.

ويستهدف المشروع الروسي الإبقاء على "المينورسو" بصيغتها الحالية، من خلال تمديد ولايتها إلى غاية 31 أكتوبر 2027، دون المساس باسمها أو بطبيعة اختصاصاتها. أما المقترح الأمريكي، فحمل تصورا مغايرا يقوم على إعادة هيكلة البعثة وتغيير تسميتها ابتداء من فاتح نونبر 2026 إلى "بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية" (MINUSO)، مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تصور بشأن مواردها البشرية وانتشارها الميداني وآليات مراقبة وقف إطلاق النار، قبل 30 يناير 2027.

وتضمن المشروع الأمريكي توجها سياسيا يدعو إلى جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحين أساسا للمناقشات بين الأطراف، مع اعتبار الحكم الذاتي الفعلي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء النزاع. وفي أول رد على الفيتو الروسي، انتقد مايك والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تمسك موسكو بالتسمية الحالية للبعثة، معتبرا أن الإبقاء على حرف "R" المرتبط بالاستفتاء يعكس تشبثا بخيار لم تتمكن الأمم المتحدة من تفعيله منذ عقود، بسبب الخلافات التي عطلت، منذ تسعينيات القرن الماضي، عملية تحديد هوية الناخبين.

واستحضر الدبلوماسي الأمريكي مواقف وتقارير سابقة للأمينين العامين بطرس بطرس غالي وكوفي عنان، إلى جانب خلاصات المبعوث الأممي الأسبق جيمس بيكر، للدفاع عن ضرورة تجاوز خطة التسوية التقليدية والبحث عن مخرج سياسي جديد. كما ربط موقف واشنطن بالوضع الإنساني في مخيمات تندوف، محذرا من استمرار معاناة الأجيال التي نشأت داخلها، ومشيرا إلى معطيات أممية بشأن سوء التغذية وفقر الدم والتقزم في صفوف الأطفال، فضلا عن تأكيده أن بلاده خاضت ثلاث جولات من المحادثات رفيعة المستوى تناولت الحكم الذاتي والضمانات الدستورية والأمنية وتقاسم الموارد والترتيبات الانتقالية.

ويكرس سقوط المشروعين عمق الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل "المينورسو" والمرجعية التي ينبغي أن تؤطر المفاوضات المقبلة، بعدما اصطدمت المقاربة الأمريكية الداعية إلى مراجعة مهام البعثة وربطها بمسار سياسي جديد بالرفض الروسي. وبذلك، لم يتمكن المجلس من إصدار قرار جديد بشأن ولايتها، ليظل مصير التفويض الأممي مفتوحا على مزيد من المشاورات، في انتظار التوصل إلى صيغة تحظى بالتوافق اللازم بين أعضائه.



إقــــرأ المزيد