-
16:12
-
15:50
-
13:42
-
13:12
-
11:50
-
18:43
-
16:12
-
15:11
-
14:42
تابعونا على فيسبوك
إسبانيا تنفي منح المغرب 754 مليون يورو لشراء القطارات
أثارت التمويلات الإسبانية المخصصة لمشاريع السكك الحديدية بالمغرب جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية الإسبانية، عقب حادث تصادم القطارين بمنطقة أوردا، بعدما جرى تداول معطيات تزعم تخصيص مدريد مئات الملايين من اليوروهات لدعم البنية التحتية للسكك الحديدية خارج البلاد، غير أن توضيحات إسبانية نفت أن تكون هذه المبالغ عبارة عن هبات أو مساعدات مالية مجانية، مؤكدة أنها قروض مشروطة وقابلة للاسترداد، تستهدف بالأساس تعزيز حضور الشركات الإسبانية في الأسواق الخارجية.
ووفق ما أوردته صحيفة «إل دياريو» الإسبانية، فإن الجدل الذي رافق الحادث استند إلى معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة التمويلات الموجهة إلى المغرب ومصر وأوزبكستان، إذ تندرج هذه العمليات ضمن آلية صندوق تدويل الشركات الإسبانية «FIEM»، الذي يوفر قروضا للدول الأجنبية مقابل اقتناء منتجات وتجهيزات من مقاولات إسبانية. وأوضحت الصحيفة أن هذه التمويلات لا تمثل تحويلات مالية مجانية، بل تخضع لالتزامات تعاقدية تفرض على الجهات المستفيدة تسديد المبالغ المقترضة وفق الشروط المتفق عليها.
وفي الحالة المغربية، سبق للحكومة الإسبانية أن صادقت سنة 2019 على قرض بقيمة 190 مليون يورو، كان موجها لاقتناء تجهيزات متحركة لفائدة خطين للترامواي بمدينة الدار البيضاء، شريطة إسناد الصفقة إلى شركة إسبانية. غير أن فوز مجموعة «ألستوم» الفرنسية بالمناقصة حال دون تفعيل التمويل. كما أعلنت مدريد، في فبراير 2025، عن تمويل آخر تصل قيمته إلى 754 مليون يورو، لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية ووزارة الاقتصاد والمالية، بهدف اقتناء ما يصل إلى 40 قطارا مخصصا للربط بين المدن، مع اشتراط الحصول عليها من شركات إسبانية.
وتؤكد التوضيحات الإسبانية أن المستفيد من هذه القروض يتحمل مسؤولية سدادها، بينما تصرف المبالغ مباشرة لفائدة المقاولات الإسبانية المصدرة، تبعا لتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في العقود. وتعتبر مدريد أن هذه الآلية تشكل وسيلة لدعم صناعتها الوطنية وتوسيع صادراتها، من خلال تمكين الشركات الإسبانية من الحصول على صفقات دولية، بما ينعكس على نشاطها الاقتصادي وفرص الشغل والإنتاج، خلافا للروايات التي صورت هذه التمويلات باعتبارها أموالا تمنحها الحكومة الإسبانية للمغرب دون مقابل.