X
Advertising

الأزمي يواجه المنصوري بفضيحة "الصاك" ويصفها بجريمة انتخابية

15:34
الأزمي يواجه المنصوري بفضيحة "الصاك" ويصفها بجريمة انتخابية
بقلم: Harbal Wafae
Zoom

وجه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات واسعة إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضرا واقعة العثور على أوراق تصويت جاهزة داخل كيس بأحد مكاتب التصويت في طنجة، وهي القضية التي باتت تعرف إعلاميا بفضيحة "الصاك". واعتبر الأزمي، خلال مناقشة البرنامج الحكومي يوم الخميس، أن الواقعة تثير تساؤلات جدية بشأن نزاهة الانتخابات، واصفا إياها بـ"جريمة انتخابية كاملة الأركان"، ومشددا على أن مثل هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثا معزولة.

وخاطب الأزمي رئيسة الحكومة بشأن القضية، معتبرا أن حدوثها قد يعكس شعورا لدى المتورطين المفترضين بالحماية والإفلات من المحاسبة. كما ربط هذه الواقعة بما قال إنها اختلالات رافقت الاستحقاقات التشريعية، من بينها استعمال المال لاستمالة الناخبين، وعدم التدخل الفوري لوقف بعض المخالفات، فضلا عن إشكالات مرتبطة بالقاسم الانتخابي وإلغاء العتبة والتسجيل في اللوائح الانتخابية. وانتقد أيضا تأخر تسليم محاضر التصويت والإعلان عن النتائج، معتبرا أن هذه الممارسات تساهم في إضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

ولم تقتصر انتقادات رئيس فريق العدالة والتنمية على المسار الانتخابي، إذ أثار تحفظات بشأن تدبير الحكومة وتشكيلتها، متحدثا عن ارتباك أعقب إعفاء الوزيرة الاستقلالية مديحة خيير بعد يومين من تعيينها، كما اعترض على المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2027 قبل استكمال مسطرة التنصيب البرلماني. واعتبر أن الحكومة الحالية تمثل امتدادا لخيارات سابقة، بسبب استمرار عدد من الوزراء الذين ارتبطت فترات تدبيرهم، بحسب تعبيره، بأزمات في قطاعات مختلفة، داعيا إلى توضيح مدى احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة لعمل الحكومة.

وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، شكك الأزمي في واقعية التوقعات الحكومية بتحقيق نمو بنسبة خمسة في المائة، مطالبا بالكشف عن مصادر تمويل البرنامج الحكومي وتوضيح ملابسات مبلغ 280 مليار درهم، الذي قال إن الحكومة سبق أن تحدثت عن ضياعه دون تحقيق نتائج ملموسة. كما انتقد المقاربة المقترحة لمحاربة الغلاء عبر الشركات الجهوية متعددة الخدمات، معتبرا أنها قد تفتح المجال أمام التحكم في السوق وتوسيع نفوذ الوسطاء. ودعا، في المقابل، إلى معالجة تضارب المصالح ومحاربة الفساد، وإعادة النظر في إصلاح التقاعد وتجربة مدارس الريادة، مع التشديد على ضرورة توزيع الثروة وتوسيع الاستفادة من المشاريع الاقتصادية.

وعلى المستوى الحقوقي والسياسي، دعا الأزمي إلى الإفراج عن معتقلي حراك الريف والنقيب محمد زيان ومعتقلي "جيل زد"، معتبرا أن تعزيز دولة الحقوق والقانون يقتضي اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. كما شدد على ضرورة استحضار المرجعية الإسلامية وفتاوى المجلس العلمي الأعلى في إعداد مدونة الأسرة، والحفاظ على تماسك الأسرة المغربية. وأكد أن فريق العدالة والتنمية سيمنح الحكومة الوقت الكافي لإبراز توجهاتها، معتمدا، بحسب قوله، مقاربة تقوم على حسن النية والدفاع عن مصالح المواطنين، مع الاستعداد لمعارضة قراراتها إذا اقتضى الأمر، داعيا في الوقت نفسه إلى إطلاق التحضير القانوني للانتخابات الجماعية المقبلة لتفادي الاختلالات التي قال إنها شابت الاستحقاقات التشريعية.



إقــــرأ المزيد