-
22:25
-
18:42
-
16:22
-
13:40
-
13:22
-
12:33
-
12:27
-
11:07
-
18:02
تابعونا على فيسبوك
انهيار البنية الطرقية بسبب الفيضانات يجر بركة إلى البرلمان
أعادت السيول والتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها جهة درعة تافيلالت ملف البنية التحتية الطرقية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما تسببت في قطع عدد من المحاور الحيوية وعزل مناطق سكنية بإقليمي الرشيدية وزاكورة، وسط مطالب بتدخل وزارة التجهيز والماء، التي يقودها نزار بركة، لإيجاد حلول جذرية لمشكلة الانقطاعات المتكررة، من خلال تأهيل الطرق المتضررة وبناء قناطر ومنشآت فنية قادرة على تحمل قوة السيول وضمان استمرارية حركة السير.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد كراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بشأن الوضعية التي أصبحت تعرفها مجموعة من الطرق بإقليم الرشيدية، بعدما أدت الأمطار الغزيرة إلى تعطيل حركة المرور على محاور تربط تنجداد بكلميمة، وكلميمة بالرشيدية، وتنجداد بالريصاني عبر ملعب، فضلا عن الطرق الرابطة بين الرشيدية وكل من بوذنيب والريصاني، وبين ألنيف والريصاني. وأكد أن تكرار هذه الانقطاعات يضاعف معاناة السكان ويؤثر على تنقل المواطنين والمهنيين والسياح، مطالبا بالكشف عن التدابير الاستعجالية والبرامج المخصصة لمعالجة المقاطع الأكثر تضررا.
وبإقليم زاكورة، أثارت الوضعية التي تعيشها جماعة تغبالت خلال فترات التساقطات المطرية مطالب بإحداث قنطرة على الوادي الذي يحمل اسمها، بعدما أصبح فيضانه المتكرر يتسبب في توقف حركة السير على الطريق الرابطة بين تازارين وزاكورة، خصوصا على مستوى دوار ألمو. وأوضح النائب البرلماني يوسف منزو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، في سؤال كتابي موجه إلى الوزير، أن ارتفاع منسوب المياه يجبر سيارات الإسعاف والنقل المدرسي وحافلات المسافرين وشاحنات نقل البضائع على الانتظار لساعات طويلة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تتكرر ثلاث مرات سنويا على الأقل، ما يستدعي برمجة مشروع قنطرة لإنهاء عزلة المنطقة.
ومن جانبه، دعا المستشار البرلماني إسماعيل العالوي، عن الفريق الاشتراكي، إلى إحداث طريق سريع يربط بين الرشيدية وكلميمة على مستوى الطريق الوطنية رقم 10، مع تشييد قناطر ومنشآت فنية بمواصفات تقنية تستجيب لطبيعة المنطقة ومخاطر الفيضانات. واعتبر العالوي، في سؤال كتابي، أن الإصلاحات الجارية على هذا المقطع لا توفر حلولا مستدامة لمشكلة الانقطاعات المتكررة، في ظل الضغط المتزايد الذي يعرفه هذا المحور الطرقي، مشددا على ضرورة الانتقال من التدخلات المحدودة إلى مشروع متكامل يضمن سلامة المسافرين واستمرارية التنقل على مدار السنة.
وتضع هذه المطالب البرلمانية وزارة التجهيز والماء أمام تساؤلات بشأن جاهزية الشبكة الطرقية بجهة درعة تافيلالت لمواجهة التقلبات المناخية، ومدى توفر برامج استثمارية لمعالجة النقط السوداء التي تتحول إلى عوائق أمام حركة السير مع كل تساقطات مطرية قوية. كما يطالب البرلمانيون بتحديد آجال واضحة لإنجاز المشاريع المقترحة، والكشف عن الاعتمادات المالية المرصودة لتأهيل الطرق وبناء القناطر، بما يساهم في فك العزلة عن المناطق المتضررة وتسهيل وصول السكان إلى الخدمات الصحية والتعليمية وضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية بالجهة.