-
18:43
-
17:55
-
17:12
-
16:42
-
16:12
-
15:50
-
13:42
-
13:12
-
11:50
تابعونا على فيسبوك
الخلفي: مالية 2027 لا تقدم حلولا كافية للغلاء والبطالة
وضع مصطفى الخلفي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة موضع مساءلة، داعيا إلى مراجعة الخيارات المعتمدة في تدبير الملفات المرتبطة بمعيشة المواطنين وفرص الشغل والحماية الاجتماعية. واعتبر الخلفي، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الإجراءات المقترحة لا ترقى إلى مستوى التحديات المطروحة، مشددا على أن المرحلة تفرض الانتقال من التدابير المحدودة إلى إصلاحات تعالج الاختلالات البنيوية للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها انتشار الريع والمضاربة وضعف المنافسة داخل عدد من القطاعات.
وانتقد الخلفي استمرار الضغوط التي تثقل ميزانيات الأسر المغربية، معتبرا أن الزيادات في المداخيل والمساعدات الاجتماعية تفقد جزءا من أثرها أمام ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات. ورغم تثمينه لبعض الإجراءات الواردة في مشروع الميزانية، ومنها مراجعة الضريبة على الدخل وتحسين معاشات الفئات المستهدفة ودعم استهلاك الكهرباء، فقد شدد على ضرورة معالجة العوامل المتحكمة في الأسعار، خاصة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدخل الوسطاء في تسويق المنتجات الفلاحية. كما دعا إلى إخضاع أسواق المحروقات لمزيد من التقييم والمراقبة، متسائلا عن الجدوى الفعلية للإعفاءات الجمركية المقررة لفائدة بعض واردات الأعلاف، في ظل استفادة نسبة مهمة منها أصلا من امتيازات اتفاقيات التبادل الحر.
وامتدت ملاحظات البرلماني إلى ملف التشغيل، حيث تساءل عن قدرة السياسات الاقتصادية الحالية على توفير المناخ الملائم لنمو المقاولات واستقطاب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل تستجيب لحاجيات سوق الشغل. وأشار إلى أن بلوغ هدف إحداث مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 7 في المائة يظل رهينا بتحفيز الاستثمار وتحسين تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني، إلى جانب تعويض الوظائف التي يفقدها الاقتصاد سنويا. وفي الشق الاجتماعي، أثار استمرار الصعوبات المرتبطة بولوج المواطنين إلى التغطية الصحية، مستحضرا خلاصات تقارير المجلس الأعلى للحسابات بشأن الفئات التي لم تستفد بعد من الحماية الاجتماعية، ومطالبا بتصحيح اختلالات الاستهداف وتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية.
وفي جانب آخر من مداخلته، نوه الخلفي بالموارد المرصودة لتعزيز المنظومة الدفاعية للمغرب، والتي بلغت نحو 80 مليار درهم، معتبرا أن تقوية القدرات العسكرية والصناعة الدفاعية الوطنية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية السيادة والوحدة الترابية للمملكة. وأكد أن المطلوب على المستوى الاقتصادي ليس تغيير طبيعة النموذج الليبرالي، وإنما تحريره من الممارسات الاحتكارية ومظاهر التحكم والامتيازات غير المشروعة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين. وخلص إلى أن الحكم على نجاعة مشروع مالية 2027 يجب أن يرتبط بقدرته على إحداث تحول محسوس في الحياة اليومية للمغاربة، سواء من خلال تخفيف أعباء المعيشة أو توسيع فرص التشغيل أو ضمان استفادة أوسع من منظومة الحماية الاجتماعية.