-
18:40
-
13:12
-
13:12
-
13:40
-
13:30
-
16:22
-
11:30
-
14:33
-
12:25
تابعونا على فيسبوك
هكذا كان يستقبل النبي عليه الصلاة والسلام شهر رمضان
حلت علينا قبل ساعات أولى أيام شهر رمضان الكريم، حيث استعد المسلمون لاستقبال الشهر الكريم بالأعمال الصالحة والطاعات بإعتبارها أيام مفترجة ومقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وبما أن هذا الشهر الفضيل شهر طاعات وعباءات، فإن المسلمين يتساءلون عن الطقوس التي كان يقوم بها الرسول صلى الله عليه وسلم خلال شهر رمضان، حيث تؤكد كتب السيرة النبوية، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، كان يستعجل قدوم رمضان ويدعو الله بقوله: اللهم بلغنا رمضان لأجل استعجال الطاعة، ولم يحرص على استعجال الزمن حرصه على رمضان؛ لما للشهر الكريم من فضائل وخصوصية.
وتشير كتب السيرة كذلك إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستعدون قبل دخول الشهر الفضيل ويدعون الله تعالى أن يبلغهم رمضان، وبعد أن ينقضي الشهر يدعون اللهَ تعالى أن يتقبل منهم.
وقبل شهر رمضان يقوم المسلم بتأدية مقدمات متمثلة في مجموعة من الطاعات توافرت في شهري رجب وشعبان، لأن هذه الشهور بها محطات إيمانية ينتفع بها المسلم، حيث إنه بعد الرحلة الإيمانية التي يمر بها المسلم في رجب وشعبان يقبل على رمضان بدفعة إيمانية كبيرة، كما أن المسلم في شعبان يقدم كشف حساب لأعماله طوال العام، فإن كانت خيرًا شكر الله تعالى على توفيقه على الطاعة، وإن وجد تقصيرًا ومعصية نظر إلى أعماله واستغفر ربه وتاب، حتى يدخل رمضان وقلبه مضيء وفيه كل المعاني الروحية الطيبة.
وكان النبي الكريم وصحابته يستعدون لاستقبال رمضان قبله بشهور بصيام التطوع والإكثار منه في شهر شعبان، وعند دخول رمضان كانوا مع الصيام يستزيدون من قراءة القرآن، ويقيمون معظم ليلهم، وكان النبي يعرض القرآن مع جبريل عليه السلام.
وتشير السيرة النبوية كذلك إلى أن النبي قام الليل جماعة مع أصحابه 3 أيام لم يكونوا في العشر الأواخر، وكان وصفها أنه استمر فيها من بعد صلاة العشاء حتى قبيل أذان الفجر، وهو ما يدل على الاجتهاد والإكثار من صلاة قيام الليل خلال ليالي الشهر كله.
أما في العشر الأواخر، فكان النبي يعتزل غيره وأهله ويجلس في خيمته بطرف مسجده، يصلي ويعبد الله ويذكره ويقرأ القران ويقيم ليله كله، وثبت أنه أطال السجود تحت المطر وقد ابتل وجهه ولحيته.
وعن يوم النبي خلال رمضان، فإنه كان يصلي بالناس الفريضة، ويبدأ اليوم بصلاة الفجر ثم يجلس في المسجد حتى طلوع الشمس ويحث أصحابه على ذلك، حتى كانوا يستغربون من يخرج ويتساءلون عن السبب، وكان يحرص على صلاة الضحى التي كان يسميها صلاة الأوابين.
ويلفت إلى أن الاجتهاد في العبادة لم يكن يؤخره عن باقي الأدوار المجتمعية والدعوية، حتى الجهاد وما يتطلبه، فقد ثبت أن المسلمين غزوا خلال رمضان، ومن ذلك غزوة بدر وفتح مكة.
وكان النبي كذلك كثير العطاء والصدقة خلال الشهر، فثبت أنه كان جوادا وكان أجود ما يكون في رمضان، كما أنه كان يتضاعف اجتهاده خلال العشر الأواخر من الشهر المبارك.