-
18:02
-
17:22
-
17:00
-
16:40
-
12:00
-
09:25
-
18:42
-
17:11
-
17:12
تابعونا على فيسبوك
فواتير الحملات الانتخابية تربك عددا من مرشحي الانتخابات التشريعية
أعاد بلاغ المجلس الأعلى للحسابات بشأن إيداع حسابات الحملات الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر 2026، عددا من المرشحين إلى مراجعة ملفاتهم المالية، بعدما واجه بعضهم صعوبات في توفير الفواتير والوثائق اللازمة لتبرير المصاريف التي تكبدوها خلال الحملة.
وأفادت مصادر عليمة بأن عددا من المرشحين، سواء الفائزين بمقاعد برلمانية أو الذين لم يحالفهم الحظ، شرعوا في مراجعة حساباتهم وإعادة ترتيب ملفاتهم المالية، عقب تذكير المجلس بضرورة إيداعها داخل أجل 90 يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية.
وحسب المصادر ذاتها، اكتشف بعض وكلاء اللوائح أن جزءا من مصاريف حملاتهم لا تتوفر بشأنه وثائق إثباتية جاهزة، ما دفعهم إلى إعادة الاتصال بالمقاولات والشركات التي تعاملوا معها، بهدف استكمال الفواتير والإيصالات المتعلقة بخدمات الطباعة والتجهيزات والأنشطة الدعائية والسمعية البصرية، فضلا عن كراء القاعات والنقل والتواصل.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المرشحين يواجهون صعوبات في توثيق معاملات مالية أنجزت خلال فترة الحملة، خصوصا في الحالات التي لم يتم فيها جمع الوثائق المحاسباتية بشكل منتظم. وأكدت أن هذه الإشكالات لا تعني بالضرورة عدم أداء مستحقات مقدمي الخدمات أو صرف أموال خارج الأنشطة الانتخابية، وإنما ترتبط بعدم توفر الوثائق اللازمة لإثبات بعض النفقات.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد ذكّر، في بلاغ صادر الاثنين 26 أكتوبر 2026، وكلاء لوائح الترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب بضرورة إيداع حسابات حملاتهم الانتخابية داخل أجل 90 يوما من الإعلان عن النتائج النهائية لاقتراع 23 شتنبر.
ويتعين أن تتضمن الحسابات بيانا بمصادر التمويل وجردا للمصاريف المنجزة، إلى جانب الوثائق والجداول الملحقة بها، وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
كما ألزم المجلس المعنيين بإيداع الحسابات إلكترونيا عبر المنصة المخصصة، وطباعة نسخة موقعة وإرفاقها بالوثائق المثبتة للمصاريف، وكشوفات الحساب البنكي المخصص للحملة، والتصريح بالشرف بصحة المعطيات المصرح بها.
وتطرح هذه الصعوبات تساؤلات بشأن مدى انتظام تدبير الموارد المالية للحملات الانتخابية، وضرورة توثيق النفقات منذ بداية الأنشطة الدعائية، بالنظر إلى أن عملية المراقبة تشمل التحقق من مصادر التمويل وطبيعة المصاريف ومدى مطابقتها للوثائق الإثباتية.
وفي انتظار استكمال إيداع الحسابات وفحصها، يبقى تحديد مدى احترام المرشحين للمقتضيات القانونية المرتبطة بتمويل الحملات الانتخابية رهينا بالوثائق المقدمة ونتائج افتحاص المجلس الأعلى للحسابات، دون أن يعني البحث المتأخر عن الفواتير في حد ذاته ثبوت ارتكاب مخالفة مالية أو انتخابية.