-
08:56
-
18:40
-
13:12
-
13:12
-
13:40
-
13:30
-
16:22
-
11:30
-
14:33
تابعونا على فيسبوك
فرنسا تترقب تصعيدا طلابيا جديدا وسط استمرار الاحتجاجات
تستعد فرنسا، الثلاثاء، لتصعيد جديد في الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين ظروف التمدرس، وسط ترقب لاتساع رقعة الحراك الذي انطلق منتصف شتنبر الماضي، في وقت تراهن فيه الحكومة على تراجع التعبئة وعودة الهدوء إلى المؤسسات التعليمية. وكانت السلطات قد سجلت، الجمعة الماضية، انخفاضا في عدد الثانويات التي شهدت احتجاجات أو توقفت فيها الدراسة، مؤكدة أن أكثر من 96 في المائة من المؤسسات التعليمية ظلت مفتوحة في وجه التلاميذ.
وتكثف الحكومة الفرنسية جهودها لاحتواء الاحتقان الطلابي، خاصة بعد تداول دعوات عبر الإنترنت لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية. وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان احتجاجات "السترات الصفراء" التي اجتاحت البلاد سنة 2018، بعدما تحولت مطالب مرتبطة بأسعار الوقود إلى حراك واسع تخللته مواجهات مع الشرطة. وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات تطويق تداعيات المظاهرات الحالية، قدرت مصادر حكومية الخسائر المادية الناجمة عنها بأكثر من 30 مليون يورو، فيما أعلنت وزارة العدل توقيف أزيد من 6800 شخص منذ انطلاق الاحتجاجات، 86 في المائة منهم قاصرون.
وأعادت الإصابات الخطيرة التي تعرض لها عدد من الطلاب خلال المواجهات مع قوات مكافحة الشغب النقاش حول أساليب تدخل الشرطة إلى الواجهة، خصوصا بعد بتر يد أحد المحتجين إثر إصابته بقنبلة صوتية. وعلى خلفية الانتقادات التي أثارتها هذه الواقعة، قررت السلطات تعليق استخدام هذا النوع من المقذوفات بشكل مؤقت، بينما باشرت الشرطة 18 تحقيقا داخليا بشأن ممارسات بعض عناصرها. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة عزمها تخصيص موارد إضافية للمدارس ضمن ميزانية سنة 2027، إذ وعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بالعمل على الاستجابة لعدد من المطالب الطلابية، غير أن هذه الخطوة لم تبدد غضب المنظمات المحتجة، التي تعتبر التعهدات الحكومية غير كافية وتطالب باستثمارات إضافية بقيمة 10 ملايين يورو لتحسين أوضاع الثانويات.
ويستند الحراك الطلابي إلى دعم شعبي لافت، بعدما نجحت المظاهرات الأخيرة في استقطاب عشرات الآلاف من المشاركين بمختلف أنحاء البلاد. ووفق معطيات وزارة الداخلية، بلغ عدد المتظاهرين نحو 71 ألفا و500 شخص الخميس الماضي، فيما شارك قرابة 256 ألفا في تحركات الثلاثاء السابق. كما كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إيبسوس-بي في أي" ونشرت نتائجه الأحد أن 54 في المائة من المستجوبين يؤيدون الاحتجاجات، خصوصا المطالب المتعلقة بتقليص الاكتظاظ داخل الفصول وإصلاح المؤسسات التعليمية. وفي المقابل، يثير استمرار المظاهرات مخاوف لدى نحو 10 آلاف طالب طب، يترقبون امتحانات حاسمة لتحديد تخصصاتهم المستقبلية، وسط خشية من انعكاس الاضطرابات على مسارهم الدراسي.