X
Advertising

خطاب جلالة الملك يثير اهتمام الإعلام الإسباني

10:13
خطاب جلالة الملك يثير اهتمام الإعلام الإسباني
بقلم: Harbal Wafae
Zoom

أثار الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، الجمعة، اهتماما لافتا في الصحافة الإسبانية، التي انشغلت بتداعيات مواقفه بشأن مستقبل العلاقة بين المغرب وإسبانيا، خصوصا في ما يتصل بملف الهجرة وطبيعة التعاون بين البلدين. واكتسبت هذه المضامين أهمية إضافية لتزامنها مع الاستعداد للزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية.

واختلفت عناوين الصحف والإذاعات الإسبانية في مقاربتها للخطاب، لكنها التقت عند الرسالة المتعلقة باستقلالية القرار المغربي ورفض إخضاع الشراكات الدولية لأي ضغوط. وبرز هذا الجانب بشكل خاص في تغطية صحيفة «إل كونفيدنسيال»، التي ربطت الموقف الملكي بالزيارة المرتقبة إلى المدينتين، مسلطة الضوء على تأكيد الملك أن التعاون مع مدريد نابع من إرادة سيادية، وليس التزاما يمكن توظيفه للضغط على المملكة.

وتناولت إذاعة «كوبي» بدورها انتقادات الملك لبعض التصريحات الصادرة عن أوساط سياسية وإعلامية إسبانية، معتبرة أن الخطاب حمل رسائل مباشرة بشأن طبيعة التعامل الذي ينتظره المغرب من شركائه. أما صحيفة «إل موندو»، فركزت على الأبعاد الدبلوماسية للموقف الملكي، ولا سيما التشديد على أن العلاقات الثنائية لا ينبغي أن تخضع للتهديد أو الابتزاز، في وقت يواجه فيه التعاون بين البلدين ملفات حساسة تتطلب تنسيقا متواصلا.

وخصصت صحيفة «إل كوريو» حيزا مهما من تغطيتها لتداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة في يوليوز الماضي، معتبرة أن مضامين الخطاب تلامس جوانب من الخلاف المرتبط بتدبير هذا الملف، رغم عدم ورود اسم المدينة بشكل مباشر. كما توقفت عند إشكالية إعادة القاصرين، وما وصفه الملك بوجود مقتضيات قانونية متقادمة وقرارات قضائية لا تنسجم مع واقع الميدان، بما يعرقل التعاون ويترك المجال أمام استغلال شبكات الجريمة المنظمة لهذه الثغرات.

ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي في مرحلة دقيقة من العلاقات بين البلدين، إذ تتزامن مناقشة مستقبل التعاون في مجال الهجرة مع التحضيرات لزيارة العاهلين الإسبانيين إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر. وكانت الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الصيف قد أعادت ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا، قبل أن يخصص جلالة الملك محمد السادس جزءا من خطابه لتقييم النموذج المعتمد في هذا المجال.

وفي مقابل الانتقادات الموجهة إلى بعض المواقف الإسبانية، حمل الخطاب توجها نحو إعادة بناء التعاون على أسس جديدة، من خلال إعداد تصور استراتيجي يروم تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي. وبذلك، وضعت التغطيات الإسبانية رسائل الملك في سياق نقاش أوسع حول مستقبل العلاقات الثنائية، بين ضرورة تجاوز الاختلالات التي كشفتها الأزمات المتكررة والحفاظ على شراكة تحترم السيادة والمصالح المتبادلة.



إقــــرأ المزيد