-
13:40
-
13:30
-
16:22
-
11:30
-
14:33
-
12:25
-
16:23
-
19:06
-
12:28
تابعونا على فيسبوك
المدونة.. هل سينتصر وهبي على التيار "المحافظ"؟
لا حديث داخل الأوساط الفكرية والثقافية والسياسية والجمعوية، يعلو فوق صوت النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة الذي انطلقت أشواطه للمشاورات بين مختلف مكونات المجتمع بعد توجيهات من الملك محمد السادس، لبدء نقاش جدي ومسؤول يراعي الخصوصية المغربية، ويحافظ على تماسك ولحمة الأسرة المغربية.
وفي هذا الصدد، يرى العديد من المتتبعين أن عبد اللطيف وهبي وزير العدل سيواجه صعوبات، ومعارضة شرسة من التيار المحافظ الذي يعتبر بأن الوزير جاء بأمور غريبة عن المجتمع المغربي وقيمه الدينية والثقافية والاجتماعية، بل أن هناك من ذهب إلى حد اتهامه بمجيئه بإيديولوجية لاتمت بصفة للأمة المغربية العريقة.
ويعتبر أصحاب التيار المعارض لما يطالب به وهبي والمحسوبين ضمن عليه، أن هناك طرف سعى إلى الضغط عبر استعمال المجتمع المدني والفضاءات الإعلامية والندوات الحوارية من أجل فرض توجهاته واختياراته فيما يتعلق بمجال الحريات، وذلك على الرغم من معاكستها لمرجعية الدولة.
وأكد المحافظون، أن النقاش الدائر حول التعديلات المنتظر إدخالها على القانون الجنائي المغربي والمراجعة المرتقبة لمدونة الأسرة، عرف “انزلاقات كبيرة” وخروجا عن الخط العام الذي رسمه الملك محمد السادس في إحدى خطبه حينما أكد أنه بصفته أميرا للمؤمنين “فلن يحل حراما ويحرم حلالا”.
وشددوا على أن مدونة الأسرة، نصّ قانوني يمكن أن تعتريه إشكالات على مستوى التطبيق، ارتباطا ببعض الصعوبات التي تحتاج إلى تطوير أو تعديل، ورغم ذلك يجب أن يكون الأمر منضبطا لعدد من القيم والمبادئ المؤطرة وفي صدارتها الدستور والمرجعية الإسلامية، مشيرين إلى أن الدستور المغربي اعتبر أن الأسرة هي وحدة وخلية أساسية وأن أي تشريع ينبغي أن يساهم في المحافظة عليها ويضمن استقرارها واستدامتها.
وأوضحوا أن النقاش الدائر حول التعديلات المنتظرة على القانون الجنائي، جعل وزير العدل يلتحق بالدعوات المطالبة برفع التجريم عن العلاقات الرضائية والشذوذ الجنسي والمساواة في الإرث، وهي خطوة اعتبروها غير قانونية ومخالفة لأحكام الدستور، خاصة أن الحكومة مطوقة بتوجيهات الملك بوصفه الساهر على حسن سير المؤسسات.
وجدير بالذكر أن الجدل حول المدونة لم يحسم بعد بين الذين يرغبون في إدخال تعديلات تتماشى وتتوافق مع خصوصية المجتمع المغربي المسلم، وبين أوبئك الذين يعتبرون بأن تعديلها يجب أن يتماشى مع التطورات الدولية التي عرفتها البشرية.