-
18:40
-
13:12
-
13:12
-
13:40
-
13:30
-
16:22
-
11:30
-
14:33
-
12:25
تابعونا على فيسبوك
الثوم يشعل خلافا تجاريا بين المغرب وإسبانيا
أثار قرار المغرب إخضاع استيراد الثوم الطازج والمبرد لنظام تراخيص خاصة موجة من الانتقادات في الأوساط المهنية الإسبانية، بعدما دعت الجمعية الوطنية لمنتجي ومسوقي الثوم بإسبانيا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير لحماية مصالح المنتجين الأوروبيين. واعتبرت الهيئة أن الخطوة المغربية قد تؤثر على المبادلات التجارية بين البلدين، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها السوق المغربي ضمن وجهات تسويق الثوم الإسباني، خاصة الأصناف التي تحظى بإقبال المستهلكين المغاربة.
وفي المقابل، يرى مهنيون مغاربة أن تنظيم الواردات يندرج ضمن تدابير حماية الإنتاج الوطني، لاسيما في ظل توفر المحصول المحلي على كميات كافية لتلبية حاجيات السوق. ويؤكد الفاعلون في القطاع أن استمرار تدفق المنتجات الأجنبية، بالتزامن مع وفرة الإنتاج الداخلي، من شأنه التأثير على تسويق المحاصيل المحلية ومداخيل الفلاحين، الذين يواجهون تحديات مرتبطة بتكاليف الإنتاج وتقلبات الأسعار.
وتعيد هذه التطورات النقاش بشأن السياسات التجارية المعتمدة لحماية المنتوجات الفلاحية الوطنية إلى الواجهة، في وقت تشير فيه الأوساط المهنية إلى أن عددا من الدول الأوروبية تعتمد بدورها إجراءات جمركية وتدابير تنظيمية للحد من تأثير الواردات على الإنتاج المحلي. ويرى مهنيون أن اعتماد نظام التراخيص لا يعني إغلاق السوق المغربية أمام المنتجات الإسبانية، بقدر ما يهدف إلى تدبير الاستيراد وفق تطور العرض المحلي وحاجيات الاستهلاك.
ويرتبط مستقبل واردات الثوم، وفق المعطيات المهنية، بمدى قدرة الإنتاج الوطني على تغطية الطلب الداخلي خلال الفترة المقبلة، إذ يظل فتح باب الاستيراد مرتبطا بتطور المخزون المحلي وحجم المحصول المتاح في الأسواق. وفي هذا السياق، يبرز الرهان على تحقيق التوازن بين حماية الفلاحين المغاربة وضمان استقرار التموين والأسعار، بما يحافظ على مصالح مختلف المتدخلين في القطاع، من المنتجين إلى المستوردين والمستهلكين.